عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

112

مختصر تفسير القمي

قوله : « ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً » . . . الآية ، وتشاورت قريش فيما بينهم أن يرجعوا ويغيروا « 1 » على المدينة ، فقال أبو سفيان وصفوان بن اميّة وغيرهما : الرأي أن نمضي على هذا الظفر إلى مكّة ، فلا نأمن أن تعصّب اليهود لمن قتل منهم ، وقد قعد عنه عبد اللَّه بن أبي وأصحابه ، فنخاف أن يغضبوا لمن قتل ، فيكون الظفر لهم . وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بدفن القتلى وجاءوا بحمزة رضي اللَّه عنه وأرضاه ، فصلّى عليه رسول اللَّه ، وكبّر عليه سبعين تكبيرة ، ودفن القتلى . ودخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المدينة ، فاستقبلته « 2 » النساء يولولن ويبكين ، فاستقبلته حمنة « 3 » بنت جحش ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا حمنة احتسبي « 4 » . قالت : من يا رسول اللَّه ؟ قال : أخاك عبد اللَّه بن جحش . قالت : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، هنيئا لك الشهادة يا عبد اللَّه . ثمّ قال : احتسبي . قالت : من يا رسول اللَّه ؟ قال : حمزة بن عبد المطلب ، قالت : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، هنيئا لك الشهادة يا خال . ثمّ قال : احتسبي . قالت : من يا رسول اللَّه ؟ قال : زوجك مصعب بن عمير . فقالت : وا حزناه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ للزوج عند المرأة لحبّاً ما لأحد مثله . فقيل لها : لم قلت ذلك في زوجك ؟ قالت : ذكرت يتم ولده .

--> ( 1 ) . لم ترد « ويغيروا » في « ط » ( 2 ) . في « ق » : « فاستقبله » ( 3 ) . في الأصل : « زينب » ( 4 ) . أي قولي : حسبي اللَّه ونعم الوكيل ، أو احتسبي الأجر على اللَّه